محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
406
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد عن مسلم بن خالد المكي المعروف بالزنجي عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن ميلاد علي بن أبي طالب فقال : لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح عليه السّلام إن اللّه تبارك وتعالى خلق عليا من نوري وخلقني من نوره ، وكلانا من نور واحد ، ثم إن اللّه عز وجل نقلنا من صلب آدم عليه السّلام في أصلاب طاهرة إلى أرحام زكية فما نقلت من صلب إلا ونقل علي معي ، فلم نزل كذلك حتى استودعني خير رحم وهي آمنة ، واستودع عليا خير رحم وهي فاطمة بنت أسد وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له المبرم بن دعيب بن الشقبان ، قد عبد اللّه تعالى مائتين وسبعين سنة لم يسأل اللّه حاجة ، فبعث اللّه إليه أبا طالب فلما ابصره المبرم قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال له من أنت ؟ فقال : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة ؟ فقال : من بني هاشم ، فوثب العابد فقبل رأسه ثانية ، ثم قال : يا هذا إن العلي الأعلى ألهمني إلهاما قال : أبو طالب وما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك وهو ولي اللّه عز وجل فلما كان الليلة التي ولد فيها عليّ أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب وهو يقول : أيها الناس ولد في الكعبة ولي اللّه عز وجل ، فلما أصبح دخل الكعبة وهو يقول : يا رب هذا الغسق الدجى * والقمر المنبلج المضي بين لنا من أمرك الخفي * ما ذا ترى في اسم ذا الصبي قال فسمع صوت هاتف يقول : يا أهل بيت المصطفى النبي * خصصتم بالولد الزكي إن اسمه من شامخ العلي * علي اشتق من العلي « 1088 »
--> ( 1088 ) تذكرة الخواص 12 ، الغدير 6 : 21 - 38 فصل : ولادة أمير المؤمنين في الكعبة .